• الحساب الشخصي

اليورو في خطر تكبد ثاني خسارة شهرية على التوالي مقابل الدولار الأمريكي

تحليلات الأسواق المالية والسلع

ارتفع سعر العمله الاوربية الموحده  اليورو بالسوق الأوروبية يوم الخميس مقابل عدد من العملات العالمية ، ليواصل التعافي لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوى فى عشرة أشهر مقابل الدولار الأمريكي ، و بسبب تأجيل الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية جديدة فى إيطاليا والنجاح فى تشكيل حكومة ائتلافية ، وبدعم توقعات بأن تظهر بيانات رئيسية تعافي وتيرة التضخم فى أوروبا خلال أيار/مايو ، لكن تتجه العملة الأوروبية الموحدة إلى تكبد ثاني خسارة شهرية على التوالي مقابل العملة الأمريكية.

ارتفع سعر العمله الاوربية الموحده اليورو مقابل الدولار بأكثر من 0.4% حتى الساعة 08:20 جرينتش ،ليتداول عند 1.1710$ ، وسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.1660$ ،وسجل الأعلى عند 1.1715 $ ، والأدنى عند 1.1646$.

  اليورو انهى   تعاملات الأربعاء مرتفعا بنسبة 1.1% مقابل الدولار الأمريكي ، فى أول مكسب خلال أربعة أيام ، وبأكبر مكسب يومي منذ 12 كانون الثاني/يناير الماضي ، بفعل عمليات التعافي من أدنى مستوى فى عشرة أشهر 1.1511$.

ساعد على توسيع عمليات التعافي أيضا الأنباء التي ترددت فى روما عن إمكانية تأجيل احتمال إجراء انتخابات مبكرة في إيطاليا كاستفتاء فعلي حول مستقبل البلاد في الاتحاد الأوروبي.

أشار كارلو كوتاريللي رئيس الوزراء الإيطالي المكلف بتشكيل حكومة   إلى ظهور احتمالات لتشكيل حكومة سياسية و ليست حكومة تكنوقراط ، الأمر الذي يعني أن السياسيين فى النهاية قد يتمكنوا من إخراج البلاد من الأزمة الحالية.

يترقب المستثمرين فى وقت لاحق اليوم بيانات هامة عن مستويات التضخم فى أوروبا خلال الشهر الجاري ، والتوقعات تشير إلى تسارع هذه المستويات خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية لأعلى مستوى فى ثلاث سنوات ونصف ، الأمر الذي يقلص المخاوف بشأن ضعف مسار التضخم فى منطقة اليورو ،   ما قد يساعد البنك المركزي الأوروبي فى النهاية على البدء فى تشديد السياسة النقدية.

رغم هذا التعافي غير أن اليورو منخفضة حتى الآن بأكثر من 3.0% على مدار تعاملات شهر أيار/مايو مقابل الدولار الأمريكي ، فى طريقها صوب تكبد ثاني خسارة شهرية على التوالي.

 

تعود تلك الخسارة الشهرية إلى عدة أسباب ، منها قوة أداء العملة الأمريكية المدعومة بارتفاع عوائد السندات فئة عشر سنوات فى الولايات المتحدة لأعلى مستوى فى سبع سنوات ، وهو ما زاد المخاوف أيضا من مخاوف اتساع الفروق بين عوائد السندات فى أوروبا والولايات المتحدة.

ومن الأسباب أيضا توالي البيانات التي تؤكد على أن النمو الاقتصادي فى منطقة اليورو ، بدأ يفقد الزخم بصورة واضحة خلال هذا العام ، بالإضافة إلى استمرار ضعف مسار التضخم فى أوروبا وابتعاده عن المستهدف عند 2%.

والسبب أعلاه قلص من احتمالات قيام المركزي الأوروبي بتشديد السياسة النقدية فى منطقة اليورو خلال هذا العام ، وهو ما ظهر واضحا خلال   اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك والصادر هذا الشهر ، والذي توقع بقاء أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوياتها الحالية لفترة ممتدة من الوقت.

  قام بنك جي بك مورجان إلى تعديل توقعات رفع أسعار الفائدة الأوروبية إلى حزيران/ يونيو2019 بدلا من الربع الأول من العام نفسه.

وتعرض اليورو إلى ضغوط إضافية خلال الفترة الأخيرة متمثلة فى تصاعد مخاوف التوترات السياسة فى إيطاليا وأسبانيا ، خاصة مع صعوبة تشكيل حكومة ائتلافية حتى الآن فى إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد فى منطقة اليورو .

المراجعة أعلاه ليست دليلاً مباشرًا للتداول  ، ولكنها تحمل طابعًا  التوصيات حصرا  .