• الحساب الشخصي
التحليل الاساسي لاسعار النفط 22-01-2019

تحليلات الأسواق المالية والسلع

يشهد  العقود الآجلة لأسعار النفط الخام تراجعا  بقرابة الواحد بالمائة خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداد خام نيمكس للجلسة الثانية من الأعلى له منذ السابع من كانون الأول/ديسمبر الماضي وارتداد خام برنت من الأعلى له منذ اليوم ذاته وسط الاستقرار الإيجابي لمؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات المرتقبة اليوم الثلاثاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج لنفط عالمياً.

و ياتي هذا بعد  خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لوتيرة النمو العالمي وتحذيره من تباطؤ الزخم الاقتصادي التي شهدنه خلال الأعوام الماضية، وجاء ذلك عقب أظهر بيانات النمو الصينية في مطلع هذا الأسبوع أقل وتيرة نمو لأكبر مستورد للطاقة عالميا وثاني أكبر اقتصاد وثاني أكبر دولة صناعية في العالم بعد الولايات المتحدة وذلك خلال العام الماضي 2018 منذ عام 1990 مع اتساع الاقتصاد الصيني 6.6% مقابل نمو 6.8% في عام 2017.

وفي تمام الساعة 11:53 بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام "نيمكس" تسليم 14 شباط/فبراير لتتداول عند مستويات 53.66$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 53.80$ للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسلم 15 آذار/مارس 0.81% لتتداول عند 62.23$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 62.74$ للبرميل، وسط ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.06% إلى مستويات 96.40 مقارنة بالافتتاحية عند 96.34

و من منتظر  من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف  عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر مبيعات المنازل القائمة والتي قد تعكس تراجعاً 1.5% إلى 5.24 مليون واحدة مقابل ارتفاع 1.9% عند 5.32 مليون واحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية في أسبوعه الخامس على التوالي ليعكس أطول إغلاق جزي للحكومة الفيدرالية في تاريخ أمريكا.

و الجدير بالذكر انه  خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لوتيرة نمو الاقتصاد العالمي هذا العام 2019 والعام المقبل 2020 إلى 3.5% و3.6% على التوالي مقارنة بتوقعاته السابقة في تشرين الأول/أكتوبر عند 3.6% و3.8%، مع أفادته بأن "مجموعة من العوامل التي تتخطي التوترات التجارية المتصاعدة يمكن أن تؤدي للمزيد من التدهور في معنويات المخاطرة وسط تداعيات سلبية للنمو وتحديداً المستويات العالية للديون العامة والخاصة".

كذلك أعرب صندوق النقد الدولي لكون هذه العوامل المحتملة تشمل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بدون صفقة" والتباطؤ الأعمق في ثلاثة عقود للاقتصاد الصيني، ونوهت المديرة العامة للصندوق كريستين لاجارد ضمن حديثها في المنتدى الاقتصادي في دافوس لكون "بعد عامين من التوسع القوي، ينمو الاقتصاد العالمي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً والمخاطر تتزايد، حتى مع استمرار تحرك الاقتصاد للأمام.. أنه يواجه مخاطر أعلى بكثير".

  كما انه  نهاية الأسبوع الماضي أفادت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك بأنها خفضت إنتاجها النفطي خلال كانون الأول/ديسمبر بواقع 751 ألف برميل يومياً عن ما كان عليه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى إجمالي 31.58 مليون برميل يومياً، والذي يعد أكبر خفض شهري لإنتاج أوبك النفطي في نحو عامين، وذلك ضمن جهود المنظمة للحد من فوائض المعروض النفطي وإعادة التوازن لأسواق النفط.

و من جهة وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أعرب يوم الخميس الماضي عن كون بلاده ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً تسعى لتسريع وتيرة خفض إنتاجها النفطي خلال هذا العام، وأنها تحول بالفعل تسريع خفض الإنتاج، إلا أن ما يؤخرها هو بعض القيود الفنية، موضحاً أنه سيتم مناقشة خفض الإنتاج مع منظمة أوبك ووزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ومضيفاً أن بلاده تسعى لخفض الإنتاج تدريجياً لتجنب حدوث تقلبات في السوق.

و نوه الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو أيضا الخميس لكون الأوضاع في أسواق النفط لم تستقر بعد وأن الأسواق لم تخرج بعد من التقلبات السابقة، مع إبدائه تفاؤله بالعام الجاري 2019 وأنه يتوقع أن يمر الطلب العالمي على النفط بمرحلة جيدة هذا العام، وتطرقه لكون الهدف الرئيسي من قيام أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها بتمديد اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل خلال النصف الأول من هذا العام

و يأتي هذا كاجراء ل تفادي تراكم المعروض النفطي العالمي وحدوث تخمة في المعروض فوق متوسط الخمسة أعوام الماضية، مؤكداً على أن فرار منظمة الدول المصدرة للنفط الخام أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا في اجتماع كانون الأول/ديسمبر بتمديد خفض الإنتاج النفطي، يهدف إلى موازنة السوق وتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية.

و حسب القرير  الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة الماضية، فقد تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 21 منصة إلى إجمالي 852 منصة، بينما أفادت تقارير خلال الآونة الأخيرة أن الإنتاج الأمريكي للنفط ارتفع مؤخراً بواقع 200 ألف برميل إلى مستوى قياسي جديد عند 11.9 مليون برميل يومياً، ويذكر أن الإنتاج النفطي للولايات المتحدة تخطي في 2018 كل من الإنتاج السعودي والروسي

. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري


المحلل

الفرص لا تأتي بالصدفة، نحن من نخلق الفرص لأنفسنا
ملاحظة هامة
بالنقر على "متابعة" سيتم توجيهك إلى النسخة الإنكليزية من موقع الويب التي تديرها فيبو جروب هولدنجس ليميتد، وهي شركة مسجلة في قبرص، ومرخصة من قبل لجنة الاوراق المالية والبورصات القبرصية. يمكنك التعرف على شروط اتفاقية العميل بالانتقال وفق هدا الرابط. انقر على زر "إلغاء" لتبقى على هذه الصفحة.