
الدولار الأمريكي يتذبذب في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة يوم الخميس لنشهد ارتداده للجلسة الثالثة على التوالي من الأعلى له منذ 19 من أيلول/سبتمبر الماضي أمام الين الياباني وسط شح البيانات الاقتصادية من قبل الاقتصاد الياباني وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم والتي تتضمن حديث أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.
في تمام الساعة 10:36 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفض زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.02% إلى مستويات 107.11 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 107.18، بعد أن حقق الزوج أدنى مستوى له منذ 24 من أيلول/سبتمبر عند 106.97، بينما حقق الأعلى له خلال تداولات الجلسة عند 107.22.
من النرتقبمن المستثمرين حالياً لما سيسفر عنه حديث رئيس بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي تشارلز إيفانز والذي سيتحدث حيال السياسة النقدية في السلسلة المصرفية المركزية لمركز الاعتماد العالمي في العاصمة الأسبانية مدريد، وذلك قبل أن نشهد إلقاء نائب محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي راندال كوارليس كلمة تحت عنوان "مجلس الاستقرار المالي في 10 أعوام" في القمة المصرفية الأوروبية في بروكسل.
كما ياتي ذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة الأمريكية للأسبوع المنقضي في 28 من أيلول/سبتمبر والتي قد تعكس ارتفاعاً بواقع ألفان طلب إلى 215 ألف طلب مقابل 213 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة، كما قد توضح قراءة مؤشر طلبات الإعانة المستثمرين للأسبوع المنقضي في 21 من الشهر الماضي ارتفاعاً بواقع 4 ألف طلب إلى 1,654 ألف طلب مقابل 1,650 ألف طلب.
كذلك سيتم صدور القراءة النهائية لمؤشر معهد التزويد الخدمي من قبل ماركيت عن الولايات المتحدة الأمريكية والتي قد تعكس استقرار الاتساع عند 50.9 دون تغير يذكر عن القراءة الأولية لشهر أيلول/سبتمبر ومقابل 50.7 في آب/أغسطس، وذلك قبل الكشف عن قراءة مؤشر معهد التزويد الخدمي والتي قد تظهر تقلص الاتساع إلى 55.1 مقابل 56.4 في آب/أغسطس.
والجدير بالذكر ان الأسواق يترقب من قبل أكبر دولة صناعية في العالم لصدور قراءة مؤشر طلبات المصانع والتي قد توضح تراجعاً 0.5% مقابل ارتفاع 1.4% في تموز/يوليو، وذلك قبل أن نشهد حديث عضو أخر في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ونائب أخر لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي ريتشارد كلاردا والذي من المرتقب أن يتحدث عن الاقتصاد والسياسة النقدية في الحدث الذي يستضيفه صحيفة وول ستريت جورنال في نيويورك.
وفي صعيدا اخر ، لكون تغريدات الرئيس الأمريكي ترامب عبر حسابه الرسمي على تويتر التي جدد من خلاله مهاجمته للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي ومحافظه باول، جاءت عقب أظهر قراءة مؤشر معهد التزويد الصناعي الثلاثاء الماضي اتساع الانكماش إلى 47.8 مقابل 49.1 في آب/أغسطس، بخلاف التوقعات التي أشارت لاتساع عند 50.4، الأمر الذي عكس أسوء أداء للمؤشر منذ حزيران/يونيو من عام 2009.
و كذلك حسب التطورات التجارية العالمية، فقد تابعنا بالأمس أصدر منظمة التجارة العالمية حكماً يسمح للولايات المتحدة بفرض رسوم على وارداتها من الاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 7.5$ مليار سنوياً نظراً لدعم الاتحاد الأوروبي المالي غير القانوني لشركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات، وتلي ذلك أعلن مكتب الممثل التجاري الأمريكي إنه سيتم فرض رسوماً جمركية على سلع الاتحاد الأوروبي بحلول 18 من تشرين الأول/أكتوبر.
ياتي هذا التصعيد التجارية الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي جدد مخاوف الأسواق حيال التوترات التجارية العالمية، ويأتي ذلك بالتزامن مع التطلع لجولة جديدة من المحادثات التجارية بين أكبر اقتصاديان في العالم على مستوى رفيع بحلول الأسبوع المقبل في واشنطن تهدف إلى حلحلة الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ضمن الجهود الرامية للحد من تفاقم الحرب التجارية القائمة بين واشنطون وبكين.