
تراجع الجنيه الإسترليني بالسوق الأوروبية يوم الثلاثاء مقابل عدد من العملات العالمية ، ليعمق خسائره لليوم السادس على التوالي مقابل الدولار الأمريكي ، مسجلا أدنى مستوى فى ستة أشهر ، بفعل ارتفاع العملة الأمريكية مقابل معظم العملات الرئيسية والثانوية ، وتزايد احتمالات وجود تدخل طارئ جديد للبنك المركزي البريطاني ، لخفض أسعار الفائدة البريطانية وتوسيع برنامج شراء الأصول ، بهدف دعم الاقتصاد فى مواجهة آثار تفشي فيروس كورونا.
تراجع الجنيه مقابل الدولار بنسبة 0.6% إلى 1.2192$ الأدنى منذ 4 أيلول/سبتمبر 2019 ، وسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.2267$ ،وسجل أعلى مستوى عند 1.2273$.
فقد الجنيه بالأمس نسبة 0.1% من إغلاق يوم الجمعة ونسبة 1.1% من افتتاح يوم الاثنين مقابل الدولار ، فى خامس خسارة يومية على التوالي.
صدر عن الاقتصاد البريطاني الساعة 09:30 بتوقيت جرينتش التغيير في طلبات الإعانة لشهر شباط/فبراير مسجلة ارتفاعا بنحو 17.3 ألف ، أسوأ من التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 6.2 ألف ، أسوأ من القراءة السابقة التي سجلت 5.5 ألف ،هذا البيان سلبي للجنيه الإسترليني.
و معدل البطالة لثلاثة أشهر منتهية في كانون الثاني/يناير بمستوي 3.9 %، أسوأ من توقعات الخبراء معدل 3.8% ، أسوأ من القراءة السابقة معدل 3.8% ، هذا البيان سلبي للاقتصاد البريطاني
وحسب تعاملات الأسبوع المنصرم ،فقد الجنيه الإسترليني نسبة 5.9% مقابل الدولار الأمريكي ، فى ثالث خسارة أسبوعية خلال شهر ، وبأكبر خسارة أسبوعية منذ حزيران/يونيو 2016 ، بعد الخفض الطارئ فى أسعار الفائدة البريطانية.
في اجتماع طارئ ،خفض البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة الأسبوع الماضي فى خطوة استثنائية تستهدف مكافحة التداعيات الاقتصادية المتوقعة من تفشي انتشار فيروس كورونا.
وقال المركزي البريطاني فى بيان إنه قرار خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى نطاق 0.25% ،بأكبر وتيرة خفض فى أسعار الفائدة البريطانية منذ ذروة الأزمة المالية العالمية فى عام 2008.
وقال البنك المركزي البريطاني ،إنه بعد انتشار فيروس كورونا ،انخفضت أسعار الأصول والسلع الخطرة بشكل حاد ،ووصلت عوائد السندات الحكومية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق ، بما يتفق مع التدهور الملحوظ فى الراغبة فى المخاطرة وفى توقعات نمو الاقتصاد العالمي ،وأكد البنك أن مؤشرات عدم اليقين فى الأسواق المالية وصلت إلى مستويات قصوى.
و من جهة اخرى ارتفع مؤشر الدولار يوم الثلاثاء بأكثر من 0.4% ، ليستأنف مكاسبه التي توقفت مؤقتا بالأمس ضمن عمليات تصحيح وجني أرباح من أعلى مستوى فى أسبوعين ، عاكسا صعود مستويات العملة الأمريكية مجددا مقابل معظم العملات الرئيسية والثانوية.
كما يدعم هذا الارتفاع فى مستويات الدولار الأمريكي ،استمرار الطلب القوى على العملة الأكثر سيولة فى العالم ، بجانب انتعاش عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد تدخل مجددا بشكل طارئ يوم الأحد وخفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 100 نقطة أساس إلى نطاق مستهدف ما بين الصفر و 0.25% ،وأطلق برنامج تحفيز نقدي جديد بمقدار 700 مليار دولار أمريكي.
وقال المركزي الأمريكي إن تفشي فيروس كورونا أضر بالمجتمعات وعطل النشاط الاقتصادي فى العديد من الدول بما فى ذلك الولايات المتحدة ،وخفض أسعار الفائدة وشراء الأصول المالية خطوات ضرورية لحماية أكبر اقتصاد فى العالم من آثار الفيروس التاجي.
زادت تلك الخطوة الأمريكية الطارئة الجديدة ، من احتمالات قيام المركزي البريطاني بنفس الإجراء وخفض أسعار الفائدة البريطانية إلى نطاق الصفر القياسي ،مع توسيع برنامج شراء الأصول بأعلى من قيمته الحالية 435 مليار جنيه إسترليني.
كما يواجه الاقتصاد الملكي مخاطر أكبر من تلك التي يواجها الاقتصاد الأمريكي ، فبخلاف تفشي فيروس كورونا الذي يؤثر سلبا على معظم اقتصادات العالم ،هناك آثار الانفصال الفعلي لبريطانيا عن الاتحاد الأوروبي الذي تم فى 31 كانون الثاني/يناير الماضي ، وعدم التوصل لاتفاق تجاري جديد حتى الآن مع المفوضية الأوروبية قبل مهلة 31 كانون الأول/ديسمبر القادم.
. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري