
يشهد الجنيه الإسترليني تراجعا بالسوق الأوروبية يوم الثلاثاء مقابل عدد من العملات العالمية ، ليعمق خسائره لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي مسجلا أدنى مستوى فى ستة أسابيع ، فى ظل استمرار صعود مستويات العملة الأمريكية بعد بيانات قوية فى الولايات المتحدة ، وبفعل تصاعد مخاوف صعوبة المفاوضات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ،عقب تنفيذ البريكست وبداية المرحلة الانتقالية التي تنتهي أواخر العام الجاري.
تراجع الجنيه مقابل الدولار إلى 1.2985$ ، وسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.2993$ ،وسجل أعلى مستوى عند 1.3023$. و الادنى 1.2924 $
التحليل الفني : يظهر ان زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يواصل الانخفاض ليختبر حاجز 1.3000 و الثبات دونه ، معززاً التوقعات باستمرار الضغط التصحيحي الهابط، بانتظار اختبار مستوى 1.2920
كما ان التحرك دون المتوسط المتحرك 50 يدعم الانخفاض المتوقع، والذي سيبقى قائماً وفعالاً ما لم يتم اختراق مستوى 1.3150 والثبات فوقه
و نطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 1.2920 والمقاومة 1.308
و سبق ان أنهي الجنيه تعاملات الأمس منخفضا بنسبة 1.6% مقابل الدولار ، فى أول خسارة خلال الثلاثة أيام الأخيرة ،وبأكبر خسارة يومية منذ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.
و ياتي الخسارة اليومية الضخمة ،بسبب تسارع عمليات البيع لجني الأرباح بعدما سجل الجنيه فى اليوم السابق أعلى مستوى فى ثلاثة أسابيع عند 1.3209$ ،بالتزامن مع دخول انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي "بريكست" حيز التنفيذ الفعلي ،بالإضافة إلى الانتعاشة القوية فى مستويات العملة الأمريكية مقابل عدد من العملات الرئيسية.
ارتفع مؤشر الدولار يوم الثلاثاء بحوالي 0.2% ، ليواصل مكاسبه لليوم الثاني على التوالي ، عاكسا استمرار صعود مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
و من جهة اخرى ياتي هذا الصعود الوسع فى مستويات الدولار الأمريكي ، بعد بيانات قوية فى الولايات المتحدة ، أظهرت اقتحام قوي لقطاعات الصناعات التحويلية لمنطقة النمو خلال الشهر الماضي بعد خمسة أشهر من الانكماش.
و افصح معهد التزويد الأمريكي إن مؤشره لنشاط المصانع ارتفع إلى 50.9 نقطة فى كانون الثاني/يناير من 47.2 نقطة فى كانون الأول/ديسمبر ،متجاوزا توقعات الخبراء أن يرتفع المؤشر لمستوي 48.5 نقطة ، مسجلا أول نموا خلال الستة أشهر الأخيرة ،بفضل انحسار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ،ومستوي 50 نقطة فاصل بين نمو وانكماش القطاع.
و الجدير بالذكر ان رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون" وضع شروطا صارمة للمفاوضات حول العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي ،الأمر الذي أثار مخاوف صعوبة التوصل لاتفاق تجاري بين الطرفين خلال فترة انتقالية مدتها 11 شهرا فقط.
هذا و المفوضية الأوروبية من جهتها دعت الحكومة البريطانية لتمديد الفترة الانتقالية لما بعد 31 كانون الأول/ديسمبر القادم ،غير أن طلبها قوبل بالرفض من حكومة جونسون ،خاصة بعد تمرير قانون عبر البرلمان البريطاني يتعلق بهذا الأمر
. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري