استقرار إيجابي لأسعار النفط مع عن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي

تحليلات الأسواق المالية والسلع

العقود الآجلة لأسعار النفط  يشهد ارتفاعا  وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي للأدنى له منذ التاسع من آب/أغسطس الماضي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للطاقة في العالم وفي ظلال تسعير الأسواق لتطورات الحرب التجارية القائمة بين واشنطون وبكين.

وفي تمام الساعة 10:27 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط "نيمكس" تسليم كانون الثاني/يناير 0.04% لتتداول عند مستويات 59.09$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 58.88$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 58.76$ للبرميل.

و  العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم شباط/فبراير 0.2% لتتداول عند 64.18$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 63.90$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 63.72$ للبرميل، وذلك مع انخفض مؤشر الدولار الأمريكي 0.04% إلى مستويات 97.04 مقارنة بالافتتاحية عند 97.08، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند مستويات 97.13.

و من المتوقع  عن الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة صناعية عالمياً الكشف عن قراءة مؤشر أسعار المنتجين والذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية والتي قد تعكس تباطؤ النمو إلى 0.2% مقابل 0.4% في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كما قد تظهر القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تباطؤ النمو إلى 0.2% مقابل 0.3% في تشرين الأول/أكتوبر.

الجدير بالذكر ان  القراءة السنوية لمؤشر أسعار المنتجين تعكس تسارع النمو إلى 1.3% مقابل 1.1% في تشرين الأول/أكتوبر، كما قد توضح القراءة السنوية الجوهرية للمؤشر ذاته تسارع النمو إلى 1.7% مقابل 1.6%، ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في السابع من هذا الشهر والتي قد تعكس ارتفاعاً بواقع 10 ألف طلب إلى 213 ألف طلب مقابل 203 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة.

هذا و صدر يوم  أمس الأربعاء أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات وقود المحركات لدى الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة عالمياً 5.4 مليون برميل، لتعد المخزونات 5% أعلى من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام، كما ارتفعت مخزونات المشتقات المقطرة التي تشمل وقود التدفئة 4.1 مليون برميل، بينما لا تزال المخزونات 9% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.

كما انه و حسب  تطورات الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديان في العالم، فقد تابعنا بالأمس أعرب السيناتور الأمريكي تشاك جراسلي أن بلاده لن تقوم بتفعيل تعريفات جمركية الإضافة 15% على بضائع صينية بقيمة 156$ مليار بحلول الأحد القادم، بينما نوه المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو أنه ليس لديه أي معلومات تتعلق بعدم فرض تلك التعريفات المقرر تطبيقها في 15 من كانون الأول/ديسمبر، موضحاً أنه ليس هناك ما يجعلها لا تفعل.

و ضمن نفس الصياغ  فقد خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها حيال إنتاج النفط الأمريكي للعام المقبل 2020 إلى 13.18 مليون برميل يومياً من توقعاتها السابقة 13.29 مليون برميل يومياً، وذلك مع خفضها توقعاتها للمعروض النفطي العالمي إلى 102.29 مليون برميل يومياً من 102.58 مليون برميل يومياً وخفض توقعاتها للطلب العالمي إلى 102.14 مليون برميل يومياً من 102.27 مليون برميل يومياً، وجاء ذلك مع كشفها عن توقعاتها بأن يبلغ متوسط إنتاج أوبك خلال 2020 نحو 29.3 مليون برميل يومياً بتراجع بنحو 0.5 مليون برميل يومياً عن 2019.

كما انه على   أعقاب أفادت وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الجمعة الماضية بأن منظمة أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا قد وافقوا على التوسع في خفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً ليصل اتفاق خفض الإنتاج العالمي لأوبك وحلفائها أو ما بات يعرف بـ"أوبك بلس" إلى 1.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية آذار/مارس المقبل.

و الأمير عبد العزيز بن سلمان  نوه لكون التعاون بين الدول المنتجة للنفط لدى منظمة أوبك وخارجها قائم لكون ذلك أكثر فاعلية، الأمر الذي أكد عليه وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عقب ذلك مع تطرق الأخير لكون حصة بلاده لن تتغير وأفادته بأن أوبك وحلفائها وافقوا على عدم إدراج المكثفات في الإنتاج الروسي، مضيفاً آنذاك بأن بلاده ملتزمة بالاتفاق خلال تشرين الثاني/نوفمبر وأن روسيا ستخفض 70 ألف برميل يومياً من إجمالي 500 ألف برميل.

. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري