
تراجع العقود الآجلة لأسعار النفط لنشهد استقرارها بالقرب من الأدنى لها منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط عالمياً.
هذا و تمام الساعة 10:34 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط "نيمكس" تسليم آذار/مارس المقبل بنسبة حوالي 0.8% لتتداول عند مستويات 52.43$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 53.09$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 53.09$ للبرميل.
و كذلك تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم آذار/مارس 0.92% لتتداول عند 58.75$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 59.60$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 59.81$ للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار 0.01% إلى 98.00 مقارنة بالافتتاحية عند 98.01، مع العلم، أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند 97.99.
التحليل الفني :يظهر ان سعر النفط يستمر في تداولاته السلبية بشكل ملحوظ بعد الاقتراب من مستوى 54.60 في الجلسات الماضية، ليتحرك دون حاجز 53.00 دولار الآن، مما يدعم استمرار توقع للاتجاه الهابط للفترة القادمة، يعززه الضغط السلبي الذي يشكّله المتوسط المتحرك 50، بانتظار اختبار مستوى 51.80 كمحطة رئيسية تالية.
كما نلاحظ بأن كسر المستوى المستهدف سيدفع السعر إلى 50.00 كهدف تالي، بينما سيبقى الانخفاض المتوقع قائماً ما لم يتم اختراق مستوى 54.60 والثبات فوقه.
ونطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 51.00 والمقاومة 54.00
من المرتقب حالياً عن الاقتصاد الأمريكي الكشف عن القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة عن الربع الرابع والتي قد تظهر استقرار وتيرة النمو لأكبر اقتصاد في العالم عند 2.1% دون تغير يذكر عن ما كانت عليه في الربع الثالث الماضي، كما قد تعكس القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي المقاس بالأسعار عن الربع الفصلي الماضي استقرار وتيرة النمو عند 1.8% أيضا دون تغير يذكر عن الربع الثالث.
كذلك سيتم صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في 25 من كانون الثاني/يناير والتي قد تعكس ارتفاعاً بواقع 4 ألف طلب إلى 215 ألف طلب، وعقب ساعات من إقرار أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح بالإجماع البقاء أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل عند ما بين 1.50% و1.75% للاجتماع الثالث على التوالي خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية الذي عقد في 28-29 من كانون الثاني/يناير في واشنطون.
الجدير بالذكر ان التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية لمخزونات النفط اظهرت فائض 3.5 مليون برميل خلال الأسبوع المنقضي في 24 من كانون الثاني/يناير مقابل عجز 0.4 مليون برميل، بخلاف التوقعات التي أشارت إلى فائض 0.7 مليون برميل، لنشهد ارتفاع المخزونات إلى 431.7 مليون برميل، بينما لا تزال المخونات 2% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.
و حسب تقرير إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات وقود المحركات لدى الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة عالمياً، 1.2 مليون برميل، لتعد المخزونات 5% أعلى من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام، بينما تراجعت مخزونات المشتقات المقطرة التي تشمل وقود التدفئة 1.3 مليون برميل، ولتعد المخزونات 3% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام
و من جهة اخرى ، فقد تابعنا الثلاثاء الماضي التقرير التي تطرقت لكون منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها يعتزمون تمديد تخفيضات الإنتاج حتى حزيران/يونيو على الأقل، وأنهم يفكرون في التوسع في خفض الإنتاج في حالة انخفاض أسعار النفط أو تراجع الطلب العالمي بشكل موسع وسط القلق حيال فيروس كورونا وما له من تأثير على الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للطاقة عالمياً.
و من بين الاحداث العالمية أعرب الرئيس الصيني شي جينبينج أن محاولة احتواء ومنع انتشار فيروس كورونا حادة وصعبة للغاية، موضحاً أن الفيروس يواصل الانتشار بسرعة كبيرة وأن الوضع صعب ومعقد، كما تابعنا بالأمس مطالبة منظمة الصحة العالمية بضرورة عقد اجتماع عاجل الخميس في تمام 11:00 صباحاً بتوقيت جرينتش للجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لتقييم تطورات الفيروس ومدى الحاجة للإعلان عن حالة الطوارئ الصحية عالمياً.
هذا وتستمر عطلات رأس السنة القمرية الجديدة في الصين والتي تم تمديدها بواقع ثلاثة أيام حتى الثاني من شباط/فبراير المقبل وسط الجهود الرامية للحد من انشار فيروس كورونا الذي بدأ في مدينة ووهان الصينية والذي أودى بحياة أكثر من 150 شخص في الصين بالإضافة لكون هناك أكثر من 7,500 حالة مصابه بالفيروس وفقاً لأخر ما أفاد به مسئولين الصحة في الصين.
و أعرب وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود في مطلع هذا الأسبوع عن كون المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط لدى منظمة أوبك وعالمياً تراقب عن كثب تطورات الأوضاع في الصين ولما لها من تأثير على الاقتصاد الصيني وأساسيات سوق النفط العالمي، مع أفادته آنذاك بأن نفس "التشاؤم الشديد" الذي يصيب السوق حدث أيضا عام 2003 أثناء انتشار وباء فيروس سارس.
و تابعة على "رغم أنه لم يتسبب في انخفاض كبير في الطلب على النفط"، موضحاً الأمير عبد العزيز بن سلمان أنه يشعر بالثقة من أنه سيتم احتواء الفيروس الجديد، ومضيفاً من خلال بيان له "التأثير الحالي على الأسواق العالمية، بما في ذلك النفط والسلع الأخرى، مدفوع في المقام الأول بالعوامل النفسية والتوقعات السلبية للغاية التي اعتمدها بعض المشاركين في السوق على الرغم من تأثيرها المحدود للغاية على الطلب العالمي للنفط".
كما ذكر الأمير عبد العزيز بن سلمان الأسبوع الماضي لكون كل الخيارات متاحة في اجتماع أوبك وحلفائها المقرر عقده في آذار/مارس القادم، وأن من بين تلك الخيارات تعزيز الإنتاج النفطي مجدداً، ويذكر أن أوبك وحلفائها أقروا في اجتماعهم الأخير في مطلع كانون الأول/ديسمبر التوسع في خفض الإنتاج النفطي بواقع 500 ألف برميل يومياً من 1.2 مليون برميل يومياً إلى 1.7 مليون برميل يومياً وذلك حتى نهاية آذار/مارس المقبل
. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري