
يشهد العقود الآجلة لأسعار النفط تذبذبا في نطاق ضيق مائل خلال الجلسة تداول يوم الخميس لنشهد استقرارها بالقرب من الأعلى لها منذ منتصف أيلول/سبتمبر الماضي وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للطاقة في العالم.
هذا و في تمام الساعة 10:23 بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط "نيمكس" تسليم كانون الثاني/ لتتداول عند مستويات 60.87$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 60.86$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 60.93$ للبرميل.
أما عن العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم شباط/فبراير ارتفعت لتداول عند 66.25$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 66.19$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 66.17$ للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي 0.07% إلى مستويات 97.33 مقارنة بالافتتاحية عند 97.40.
التحليل الفني يظهر عودة سعر النفط للارتفاع ويبدأ محاولات لاختراق مستوى 60.90، معززاً التوقعات بمواصلة الاتجاه الصاعد على المدى اللحظي والقصير، ويحتاج السعر للحصول على إغلاق يومي فوق المستوى المذكور لتأكيد امتداد الموجة الصاعدة نحو 62.30.
كما ان القنوات الصاعدة تستمر بحمل السعر لتحقيق مزيد من المكاسب، مع الانتباه إلى أن كسر مستوى 60.20 يعتبر عامل سلبي سيضغط على السعر لإجراء بعض التصحيح الهابط الذي تصل أهدافه إلى 58.45 وقد تمتد إلى 57.40 قبل أي محاولة جديدة للارتفاع.
و نطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 59.50 والمقاومة 62.30
الجذيذر بالذكر ان المستثمرين يترقبون حاليا من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر دولة صناعية في العالم للكشف عن قراءة مؤشر فيلادلفيا الصناعي والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 8.1 مقابل 10.4 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وذلك بالتزامن مع صدور قراءة الحساب الجاري والتي قد تعكس تقلص العجز إلى ما قيمته 122$ مليار مقابل 128$ مليار خلال الربع الثاني الماضي.
عذا و تابعنا أمس الأربعاء الكشف عن تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لمخزونات النفط الذي أظهر عجز بواقع 1.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنقضي في 13 من الشهر الجاري مقابل فائض 0.8 مليون برميل، بخلاف التوقعات التي أشارت إلى عجز 1.5 مليون برميل، لنشهد تراجع المخزونات إلى 446.8 مليون برميل، بينما لا تزال المخزونات 4% أعلى متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.
و ضمن نفس المجال فقد تابعنا أيضا بالأمس أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات وقود المحركات لدى الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة عالمياً 2.5 مليون برميل، لتعد المخزونات 5% أعلى من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام، كما ارتفعت مخزونات المشتقات المقطرة التي تشمل وقود التدفئة 1.5 مليون برميل، بينما لا تزال المخزونات 7% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.
كما ان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية كشفت الثلاثاء الماضي عن توقعاتها بارتفاع إنتاج الولايات المتحدة بحلول كانون الثاني/يناير المقل من النفط الصخري بنحو 30 ألف برميل يومياً إلى نحو 9,135 ألف برميل يومياً، وذلك وسط التوقعات بارتفاع مستويات إنتاج الحقول السبعة الرئيسية في أمريكا أكبر منتج ومستهلك للنفط في عالمياً، وخفض الإدارة توقعاتها لأسعار النفط للعام المقبل 2020 إلى 60$ للبرميل من 64$ للبرميل للعام الجاري.
و من جهة اخرى ، فقد تابعنا في وقت سابق من هذا الأسبوع أظهرت بيانات إدارة الجمارك العامة في الصين أن واردات أكبر مستورد للنفط في العالم ارتفعت خلال تشرين الثاني/نوفمبر إلى 11.13 مليون برميل يومياً مقابل 10.72 مليون برميل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ومقارنة بنحو 9.61 مليون برميل يومياً في نفس الشهر من العام الماضي.
هذا و حسب تقارير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة الماضي، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 4 منصات إلى إجمالي 667 منصة خلال الأسبوع المنقضي في 13 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، موضحة أول ارتفاع أسبوعي لها في ثمانية أسابيع، ويأتي ذلك بعد أن أوضحت الشهر الماضي تراجعها للشهر الثاني عشرة على التوالي.
. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري