ارتفاع أسعار النفط لأول مرة في ستة جلسات متغاضية عن توالي الاستقرار الإيجابي لمؤشر الدولار الأمريكي

تحليلات الأسواق المالية والسلع

ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط خلال الجلسة اليوم الثلاثاء لنشهد ارتدادها للجلسة الثانية على التوالي من الأدنى لها منذ 12 من شباط/فبراير 2016 متغاضية عن ارتداد مؤشر الدولار للجلسة الثانية من الأدنى له منذ 27 من آب/أغسطس 2018 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الثلاثاء من قبل الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً ووسط شح البيانات الاقتصادية في مطلع هذا الأسبوع من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم وفي ظلال المخاوف من تفشي فيروس كورونا عالمياً و تراجع الطلب

هذا وفي تمام الساعة 10:09 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط "نيمكس" تسليم نيسان/أبريل المقبل بنسبة 10.10% لتتداول عند مستويات 33.47$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 30.37$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 31.13$ للبرميل.

التحليل الفني يظهر ان  سعر النفط تداولات اليوم بدء بإيجابية ملحوظة ليقترب من حاجز 34.00 دولار، ونلاحظ أن السعر سجّل قاع صاعد أثناء تداولات تصحيحية  يوم أمس، مما يقدّم إشارات على توجه السعر لتحقيق مزيد من الارتفاع المتوقع خلال الجلسات القادمة، في طريقه لتغطية الفجوة الهابطة التي ظهرت يوم أمس.

لذلك، سيكون الميل الصاعد مرجّحا لهذا اليوم، والهدف الرئيسي المنتظر يتواجد عند 38.04، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كسر مستوى 31.50 سيوقف الارتفاع المتوقع ويضغط على السعر لاستئناف الاتجاه الرئيسي الهابط من جديد

و نطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 32.00 والمقاومة 36.00

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم آيار/مايو القادم 2.98% لتتداول عند 37.72$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 35.84$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 34.36$ للبرميل، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.37% إلى 95.80 مقارنة بالافتتاحية عند 95.34، مع العلم، أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند 94.89.ه

هذا و تابعنا  عن الاقتصاد الصيني الكشف عن بيانات التضخم مع صدور القراءة السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين والتي أوضحت تباطؤ النمو إلى 5.2% متوافقة مع التوقعات مقابل 5.4% في كانون الثاني/يناير، بينما أظهرت القراءة السنوية لمؤشر أسعار المنتجين الذي يعد مؤشر مبدئي للتضخم استأنف مسيرات الانكماش التي توقفت لأول مرة في ثمانية أشهر الشهر السابق مع صدورها بانكماش 0.4% مقابل نمو 0.1%، أسوء من التوقعات بانكماش 0.3%.

ماعدا ذلك ، فقد تابعنا بالأمس المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فيروس كورونا في واشنطون والذي نوه من خلاله لكون إدارته ستناقش خفضاً محتملاً في ضريبة الرواتب مع الكونجرس وأنه سيكون هناك إعلانات اقتصادية "كبرى" الثلاثاء، وفي نفس السياق، أضافت إيطاليا قيود سفر للمنطقة الشمالية التي تم إغلاقها، وفي سياق أخر، فقد رفض وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين مقارنات الأوضاع الحالية مع الأزمة المالية.

  • من جهةذكر  المدير العام في منظمة الصحة العالمية تيدرس أدهانوم نوه بالأمس لكون خطر تحول فيروس كورونا إلى وباء عالمي أصبح حقيقة، مع أعربه أنه على الرغم من ذلك لا يزال من الممكن احتواء تفشي هذا الفيروس الخطير، موضحاً أنه استراتيجياً يجب التركيز علي احتواء وإيقاف انتشار الفيروس، ومضيفاً أنه متفائل بالإجراءات القوية التي تتخذها إيطاليا ويأمل في نتائج إيجابية لتلك الإجراءات.

و من جهة اخرى  حذر المدير العام لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من خطورة تداعيات هبوط أسعار النفط بقوة، معرباً أنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط دون 25$ للربميل يؤدي إلى إفلاس منصات الحفر الأمريكية، إلا أنه قد يكون له تأثير سلبي على العالم أجمع، موضحاً أن العالم يواجه تحدي حقيق ويجب التضامن والتوحد لمواجهته، مشيراً بذلك إلى تفشي فيروس كورونا عالمياً وتأثيره السلبي على الاقتصاد العالمي

وجاء تلك التصريحات عقب فشل منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك الجمعة الماضية في التوصل لاتفاق مع حلفائها المنتجي من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، الأمر الذي أدى لتفاقم خسائر أسعار النفط التي عكست بالأمس أسوء أداء يومي منذ كانون الثاني/يناير 1991 أثناء حرب الخليج، وبالأخص وسط المخاوف من حرب أسعار في أسواق النفط مع اقتراب انقضاء أجل اتفاق خفض الإنتاج لأوبك وحلفائها بحلول نهاية الشهر.

الجدير بالذكر أن اللجنة الفنية المشتركة لمنظمة أوبك اقترحت الخميس في فيينا التوسع في خفض الإنتاج من قبل منظمة أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها أو ما بات يعرف بـ"أوبك بلس" خلال النصف الثاني من هذا العام، إلا أن روسيا حليفة أوبك رفضت ذلك الأمر يوم الجمعة، واختتم اجتماع أوبك بلس في فيينا أيضا دون أي توجيهات حيال التخفيضات في الإنتاج القائمة حالياً بواقع 1.7 مليون برميل يومياً والتي تعد مقرره حتى نهاية الربع الفصلي الجاري.

من المتوقع  أن نشهد زيادة المعروض النفطي من قبل أوبك بلس قبل انقضاء أجل اتفاق خفض الإنتاج هذا الشهر، مع سعي المنتجين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً وأكبر مصدر للنفط لدى أوبك وفي العالم للحفاظ على حصتهم السوقية، ووفقاً لوكالة رويترز الإخبارية فقد أعلنت المملكة عن تخفيضات هائلة السبت على أسعار البيع الرسمية للشهر المقبل مع استعدادها لزيادة الإنتاج لما يفوق 10 مليون برميل يوميا

اذا كنت تفضل  متابعة الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي  ، فقم بالاشتراك في صفحتنا