
العقود الآجلة لأسعار الذهب يستمر في الارتفاع خلال الجلسة اليوم الخميس لنشهد ارتدادها من الأدنى لها منذ الثالث من آذار/مارس وسط ارتداد مؤشر الدولار للجلسة الحادية عشرة في ستة عشرة جلسة من الأعلى له منذ 21 من نيسان/أبريل 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وفي أعقاب خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي لم ينجح في تهدئة مخاوف المستثمرين عقب إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا وباء عالمي.
في تمام الساعة 08:47 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الذهب تسليم نيسان/أبريل 0.20% لتتداول عند 1,636.30$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 1,633.10$ للأونصة، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 1,642.30$ للأوتصة، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.40% إلى 96.27 مقارنة بالافتتاحية عند 96.66.
و من المرتقب من المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن قراءة مؤشر أسعار المنتجين والذي يعد مؤشر مبدئي للتضخم والتي قد تعكس انكماش 0.1% مقابل نمو 0.5% في كانون الثاني/يناير الماضي، بينما قد توضح القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تباطؤ النمو إلى 0.1% مقابل 0.5%، وقد تظهر القراءة السنوية للمؤشر ذاته تباطؤ النمو إلى 1.8% مقابل 2.1%، بينما قد تعكس القراءة السنوية الجوهرية للمؤشر استقراراً عند 1.7%.
كما ياتي ذلك أيضا بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في السابع من هذا الشهر والتي قد تظهر ارتفاعاً بواقع ألفان طلب إلى 218 ألف طلب مقابل 216 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة، كما قد توضح قراءة مؤشر طلبات الإعانة المستمرة للأسبوع المنقضي في 29 من شباط/فبراير الماضي ارتفاعاً بواقع 4 ألف طلب إلى 1,733 ألف طلب مقابل 1,729 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة.
الجدير بالذكر تابعنا في وقت سابق المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي أعلن من خلاله عن إيقاف جميع رحلات السفر لأوروبا وعدد من الإجراءات التحفيزية والتي تضمنت حث الكونجرس للموافقة على إجراء غير محدد للإعفاءات الضريبية على الرواتب، معرباً عن ثقته في أن أمريكا ستحد من المخاطر التي قد تلحق بها، إلا أن خطابه لم يعطي الثقة المرجوة للمستثمرين في كون الولايات المتحدة تشدد قبضتها على الفيروس.
و من جهة اخرى ، فقد تابعنا بالأمس أعرب وزير المالية الأمريكي ستيفن منوشين خلال شهادته حيال الميزانية المقترحة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي الجمهوري ترامب للعام المالي 2021/2022 أمام اللجنة الفرعية المعنية بالعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في واشنطون، بأن الصحة العامة هي الأولوية القصوى للحكومة الأمريكية في هذه الموازنة، مع تطرقه إلى أنه تم الموافقة من قبل الكونجرس على تخصيص 8$ مليار من أجل مكافحة كورونا.
على الصعيد الأخر، فقد تابعنا بالأمس إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا وباء عالمي وتصريحات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس "نحن قلقون للغاية من الانتشار والخطورة المخفية، ومستويات التقاعس المقلقة"، مضيفاً "لقد قمنا بدق جرس الإنذار بصوت عال وواضح"، وفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس لأكثر من 118 ألف ولقي 4,292 شخص مصرعهم في 114 دولة.
ووفقاً لوكالة بلومبيرج، فقد حذرت محافظة البنك المركزي الأوروبي لاجارد بالأمس من احتمالية مواجهة أوروبا لأزمة مماثلة للأزمة الاقتصادية العالمي في عام 2008، وذلك مع دعوتها لصانعي القرار للتحرك بصورة سريعة لتجنب تداعيات تفشي فيروس كورونا، وجاء ذلك عقب ساعات من إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون لاين الثلاثاء الماضي عن عزم دول الاتحاد الأوروبي ضخ حزمة تمويلية بقيمة 25 مليار يورو لمواجهة تداعيات فيروس كورونا.
كما ذكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعهدت بالأمس بعمل "كل ما هو ضروري" لتعزيز اقتصاد الألماني أكبر اقتصاديات منطقة اليورو، وجاء ذلك عقب أفادت رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بأن تم وضع خطة تحفيزية بنحو 25 مليار يورو من أجل دعم اقتصاد بلاده ثالث أكبر اقتصاديات المنطقة، في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، وجاء ذلك عقب إعلان حكومته في وقت سابق من هذا الأسبوع توسيع الحجر الصحي ليشمل الدولة ككل لاحتوائها الفيروس.
اذا كنت تفضل متابعة الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، فقم بالاشتراك في صفحتنا