الجنيه الإسترليني يستأنف خسائره و التركيز على التوقعات القادمة للاقتصاد البريطاني

تحليلات الأسواق المالية والسلع

يشهد  الجنيه الإسترليني  تراجعا بالسوق الأوروبية يوم الأربعاء مقابل عدد من العملات العالمية ، ليستأنف خسائره التي توقفت مؤقتا بالأمس مقابل الدولار الأمريكي ، مع انحسار تأثير قرار المحكمة الدستورية العليا فى المملكة المتحدة ، وتحول التركيز على التوقعات القاتمة للاقتصاد البريطاني خلال النصف الثاني من هذا العام.

هذا و حيث تراجع الجنيه مقابل الدولار بنسبة حوالي  0.5% إلى 1.2432$ ، و سعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.2490$ ،وسجل أدنى مستوى عند 1.2496$.

و سبق ان حقق الجنيه بالأمس ارتفاعا بنسبة 0.5% مقابل الدولار ، فى أول مكسب خلال الثلاثة أيام الأخيرة ، بعد قرار بإلغاء تعليق عمل البرلمان البريطاني.

الجدير بالذكر ان المحكمة الدستورية العليا فى المملكة المتحدة يوم الثلاثاء قضت  بأن قرار تعليق رئيس الوزراء "بوريس جونسون" البرلمان لمدة خمسة أسابيع حتى 14 تشرين الأول/أكتوبر المقبل غير قانوني.

الجدير بالذكر ان جونسون كان  قد لجاء إلى تعليق عمل البرلمان فى البلاد من أجل تمرير قرارات تتعلق بالخروج من الاتحاد الأوروبي ،وحصلت تلك الخطوة على دعم الملكة إليزابيث الثانية.

كما طالب رئيس مجلس العموم البريطاني عدم الانتظار كثيرا والعودة للانعقاد فى جلسات عادية للقيام بالمسؤولية البرلمانية ،وقال بوريس جونسون إنه يحترم قرار المحكمة الدستورية ،لكنه لا يزال مصرا على ضرورة تنفيذ خيار الشعب وتحقيق "بريكست" فى الموعد المقرر 31 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

من على صعيد اخر ،أظهر تقرير اتحاد الصناعة البريطاني صورة قاتمة لقطاع التصنيع ، وجاء فى التقرير أن المصنعين يتوقعون انخفاض الطلبات بمقدار 28 نقطة فى أيلول/سبتمبر ، فى قراءة أكثر حدة من الشهر السابق الذي سجل انخفاضا بنحو 14 نقطة.

هذا التقرير جدد  التوقعات القاتمة للاقتصاد البريطاني خلال النصف الثاني من هذا العام ، حيث من المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي فى غضون خمسة أسابيع فقط ، لذلك قد نرى المزيد من البيانات المحبطة للقطاعات الصناعية خلال الفترة القادمة

. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري