الجنيه الإسترليني يتراجع بفعل زيادة مخاوف انفصال بريطانيا دون اتفاق

تحليلات الأسواق المالية والسلع

 

 

 

 

 

تراجع  الجنيه الإسترليني بالسوق الأوروبية يوم الاثنين لأدنى مستوى فى 28 شهرا مقابل الدولار الأمريكي ، ليواصل خسائره لليوم الثالث على التوالي ، فبخلاف استمرار صعود مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية ، فهناك مخاوف تتصاعد حيال انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق ، وهو الأمر الذي يزداد ترجيحا يوما بعد الأخر ، خاصة بعد فوز "بوريس جونسون" بمنصب الرئيس الجديد للحكومة البريطانية.

هذا و تراجع الجنيه مقابل الدولار بحوالي 0.8% حتى الساعة 10:43 جرينتش،ليتداول عند 1.2313$،وسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.2373$،وسجل الأعلى عند 1.2383$ ، والأدنى عند 1.2335$ الأدنى منذ 20 آذار/مارس 2017.

حيث فقد الجنيه يوم الجمعة نسبة 0.6% مقابل الدولار ، فى ثاني خسارة يومية على التوالي ، بفعل صعود الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات العالمية.

و خسر  الجنيه الاسترليني  على مدار الأسبوع المنصرم بنسبة 1% مقابل الدولار ، فى ثاني خسارة أسبوعية على التوالي ، بفعل حالة عدم اليقين بشأن "بريكست" عقب تشكيل حكومة بريطانية جديدة بزعامة " بوريس جونسون".

و كذلك ارتفع مؤشر الدولار الامريكي  يوم الاثنين بنسبة 0.2% ، ليواصل مكاسبه لليوم الثالث على التوالي ، مسجلا أعلى مستوى فى شهرين عند 98.07 نقطة ، عاكسا استمرار صعود مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

الجدير بالذكر ان هذا الصعود يأتي بعد بيانات أفضل من التوقعات عن نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من هذا العام ،والتي رفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ،وعززت من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس بدلا من 50 نقطة أساس خلال اجتماع هذا الأسبوع.

و من جهة اخرى نلاخظ  صعود الدولار الأمريكي ، فيواجه الجنيه الإسترليني حاليا تزايد مخاطر انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق فى 31 تشرين الأول/أكتوبر القادم ، تزداد تلك المخاطر يوما بعد الأخر ، خاصة بعد فوز "بوريس جونسون" بمنصب الرئيس الجديد للحكومة البريطانية.

كما صرح وزير الخارجية البريطاني "دومينيك راب" يوم الاثنين إن حكومة جونسون تستعد بقوة لمغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق ،وإن الحكومة ستنشئ لجنة يومية للنظر فى تلك المسألة.

و تابعة  راب أحد مؤيدي "بريكست" بشدة ، إن الحكومة البريطانية بدأت التحضيرات بسرعة كبيرة للانسحاب من التكتل الأوروبي دون اتفاق مع بروكسيل ،وأن الحكومة خصصت 4 مليار إسترليني لهذا الأمر ،وسيقرر وزير المالية تمويلات أخرى لاحقا".

و نوه  "بوريس جونسون" يوم السبت الاتحاد الأوروبي من أنه يتعين التخلي عن الترتيب "المخالف للديمقراطية" الخاص بأيرلندا إذا أراد إبرام اتفاق لخروج بلاده من التكتل الأوروبي.

و كذلك اكد  جونسون مرارا منذ أن تولي منصبه يوم الأربعاء الماضي إنه إذا واصل الاتحاد الأوروبي ، رفض إعادة التفاوض على اتفاق الانفصال الذي اتفقت عليه رئيسة الوزراء السابقة "تيريزا ماي" فإن بلاده ستغادر الاتحاد الأوروبي يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر دون اتفاق.

و من جهة اخرى ،أبلغ رئيس المفوضية الأوروبية "جان كلود يونكر" رئيس الوزراء البريطاني الجديد "بوريس جونسون" أن اتفاق "بريكست" الذي وافقت عليه "تيريزا ماي" فى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ،هو الاتفاق الأفضل والوحيد الممكن مع الاتحاد الأوروبي.

هذا ومن المحدد سابقا أن تنتهي المهلة التي حددتها الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي فى 31 تشرين الأول/أكتوبر القادم لتنفيذ اتفاق "بريكست" ، غير إن العلاقات المستقبلية بين الطرفين لا يزال ضبابيا ، بسبب غياب التوافق حاليا على عدة نقاط فى الاتفاق خاصة فيما يخص الحدود الأيرلندية.

. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري