
تراجع اليورو بالسوق الأوروبية يوم الثلاثاء مقابل عددمن العملات العالمية ، ليعمق خسائره لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي ، مسجلا أدنى مستوى فى 29 شهرا ، بفعل مخاوف اتساع الفجوة بين مسار السياسة النقدية فى أوروبا والولايات المتحدة ، يأتي هذا قبيل صدور بيانات هامة عن مستويات التضخم الرئيسية فى أوروبا ،والتي قد تزايد من متاعب العملة الأوروبية الموحدة.
تراجع اليورو مقابل الدولار لى 1.0888$ الأدنى منذ 12 أيار/مايو 2017 ، و سعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.0896$،وسجل أعلى مستوى عند 1.0900$ .
التحليل الفني يبين زوج اليورو مقابل الدولار بميل هابط ويستقر دون حاجز 1.0900، بينما يواصل المتوسط المتحرك 50 الضغط سلباً على السعر، ليبقى الاتجاه الهابط قائماً وفعالاً خلال الجلسات القادمة، واذي يشترط الثبات دون مستوى 1.1020، مع التذكير بأن أهداف القادم تبدأ عند 1.0857 وتمتد إلى 1.0770 بعد كسر المستوى السابق.

و نطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 1.0770 والمقاومة 1.0965
و كان قد أنهي اليورو تعاملات الأمس منخفضا بنسبة 0.4% مقابل الدولار ، فى ثالث خسارة خلال الأربعة أيام الأخيرة ، مع استمرار عمليات شراء العملة الأمريكية مقابل معظم العملات الرئيسية والثانوية.
و على حسب تعاملات الربع الثالث المنصرم ،فقدت العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" نسبة 4.25% مقابل الدولار الأمريكي ، فى ثاني خسارة فصلية خلال هذا العام ،وبأكبر خسارة فصلية منذ الربع الثاني من العام الماضي.
الجدير بالذكر ان أسباب تلك الخسارة كثيرة ، منها السياسي متمثلا فى عدم استقرار الأوضاع السياسية فى إيطاليا وغموض انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ، ومنها الاقتصادي مع توالي البيانات التي تؤشر بتعمق ركود الأنشطة الصناعية وضعف التضخم فى أوروبا ،ومنها العالمي مع استمرار تفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
هذا و من أجل مواجهة المخاطر المتزايدة فى أوروبا لجأ المركزي الأوروبي خلال اجتماع 12 أيلول/سبتمبر الماضي ، إلى خفض معدل الفائدة على الودائع بمقدار 10 نقاط أساس إلى سالب 0.5% ، وأطلق برنامج جديد لشراء السندات بنحو 20 مليار يورو شهريا اعتبارا من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل
كما قال محافظ المركزي الأوروبي"ماريو دراغى" أن أعضاء المجلس التنفيذي للبنك اتفقوا على إعادة إطلاق برنامج التحفيز لدعم الاقتصاد فى مواجهة المخاطر المتزايدة.
حتى بعد لجوء المركزي الأوروبي إلى تخفيف السياسة النقدية ، نجد فى المقابل مجلس الاحتياطي الاتحادي " المركزي الأمريكي" يتمهل كثيرا فى تخفيف السياسة النقدية وخفض معدلات الفائدة بصورة أعمق ، مؤكدا على ثقته فى مسار النمو الاقتصادي فى البلاد
الأمر الذي جدد مؤخرا مخاوف اتساع الفجوة بين مسار السياسة النقدية فى أوروبا والولايات المتحدة ، لصالح السياسة النقدية الأمريكية المشددة وأسعار الفائدة المرتفعة ،وهو ما يدعم ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل اليورو ،ومقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى.
هذا و صدر عن الاقتصاد الأوروبي التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين السنوي لشهر أيلول/سبتمبر مرتفعة بنسبة 0.9% ، والتي تعد أدنى قراءة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، أقل من توقعات الخبراء ارتفاع بنسبة 1.0% ، أقل من القراءة السابقة ارتفاع 1.0%.
كما باستبعاد أسعار الغذاء والوقود سجل المؤشر ارتفاعا بنسبة 1.0%، طبقا لتوقعات الخبراء التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 1.0% ،أفضل من القراءة السابقة ارتفاع بنسبة 0.9% ، هذا البيان سلبي للعملة الأوروبية الموحدة "اليورو"
. المراجعة أعلاه ليست دليلا مباشرا للعمل، ولكنها تحمل طابع معلوماتي حصري